المقتضيات التي تمس الضرائب غير المباشرة

تعد الضريبة على القيمة المضافة من أهم الضرائب غير المباشرة، وهي ضريبة حكومية تفرض على مراحل إنتاج البضائع أو على الخدمات وتدفعها الشركات التي تتداول السلعة خلال تمويلها من مادة خام إلى مادة مصنعة وتحدد قيمة الضريبة بالقيمة التي تضيفها الشركة لتكلفة المواد الخام والخدمات.


إن الضريبة على القيمة المضافة تطبق على العمليات المنجزة بالمغرب سواء أكانت بطبيعتها صناعية أو تجارية أو حرفية أم كانت تدخل في نطاق مزاولته مهنة حرة، وكذا على عمليات الاستيراد.
وفيما يخص هذه الضريبة فقد تم تغيير مواقع بعض المقتضيات المتعلقة بالإعفاء من الضريبة بدون الحق في الخصم إلى الإعفاء من الحق في الخصم وهو ما يمكن أن نسميه إعفاءا كاملا. بحيث يمكن النظام الثاني من التخفيف من ثمن التكلفة ويسمح للمقاولة أو المؤسسة باقتناء المواد والسلع من دون الضريبة على القيمة المضافة[1]. وقد منحت هذه الاستفادة لبعض الجمعيات كمؤسسة الحسن الثاني لمكافحة داء السرطان، العصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين والبنك الاسلامي للتنمية وزيادة على بعض المؤسسات التي كانت تتمتع بالإعفاء بمقتضى النصوص المنظمة لها كجمعية الأخوين[2].
بالنسبة للمساطر الجبائية: أهم ما يمكن تسجيله على مستوى المستجدات الضريبية هو تعزيز وتقوية حق المراقبة المخول للإدارة إضافة إلى ما سمي حق المعاينة، ولقد نجح قانون مالية 2007 في إدماج المراقبة المفاجئة وتعني حق إجراء المعاينة وتمكين الإدارة من أن تطلب من الخاضعين للضريبة تقديم الفاتورات والدفاتر وذلك من أجل الكشف عن حالات الاخلال بالالتزامات الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية بهدف محاربة استفحال ظاهرة الغش الضريبي، كما تم توضيح تمثيلية مديرية الضرائب أمام القضاء. من طرف المدير او من يعينه لهذا الغرض ،والذي يمكنه إن اقتضى الحال توكيل محام إضافة إلى استبعاد مجال الضرائب من موضوع التحكيم.
إنه بإصدار المدونة العامة للضرائب أصبحنا أمام وثيقة وحيدة تضم جميع المقتضيات الضريبية المتعلقة بالوعاء والمساطر الجبائية، والتي تتجلى أهداف إصدارها في:
-                      تحقيق قراءة أفضل للمقتضيات الجبائية.
-                      استقرار النظام الجبائي المغربي
-                      شفافية أفضل في العلاقات بين الإدارة الضريبية وشركائها.
-                      خلق ثقافة جبائية جديدة.





[1] - محمد شكري: "إصدار المدونة العامة للضرائب وإشكالية مسلسل الاصلاح الضريبي في المغرب" سلسلة دراسات، العدد 74، 2007.
[2] - انظر لقانون مالية 2007، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5487 بتاريخ 1/1/2007.

تعليقات

سياسة

ريــاضـة

تابعنا على الفيسبوك