ناقشنا في الجزء الأول جريمة القتل العمد في صورتها
العادية،وفي هذا الجزء سنتطرق لجريمة القتل العمد في صورتها المشددة و في حالة اقترانها
بعذر من الأعذار القانونية المخففة.
أولا: القتل العمد في صورته المشددة.
تقترن أحيانا جريمة القتل العمد بظروف التشديد
فتشدد العقوبة تبعا لذلك حيث تكون هي الإعدام بدل السجن المؤبد. و ترجع أسباب
تشديد العقوبة في جريمة القتل العمد إلى:
-
اقتران القتل العمد بجناية أو إذا كان الغرض منه الإعداد لجناية أو جنحة
حيث ينص الفصل 392 من القانون الجنائي على أنه: " كل من تسبب عمدا في قتل
غيره يعد قاتلا و يعاقب بالسجن المؤبد لكن يعاقب على القتل بالإعدام في الحالتين
الآتيتين:
-
إذا سبقته أو صحبته أو عقبته جناية أخرى.
-
أذا كان الغرض منه إعداد جناية أو جنحة أو تسهيل ارتكابها أو إتمام تنفيذها
أو تسهيل فرار الفاعلين أو شركائهم أو تخليصهم من العقوبة ".
-
حالة سبق الإصرار و الترصد المنصوص عليها في المادة 393 من القانون الجنائي
و الذي عرفته المادة 394 من القانون الجنائي بأنه: " سبق الإصرار هو العزم
المصمم عليه قبل وقوع الجريمة على الاعتداء على شخص معين أو أي شخص قد يوجد أو
يصادف حتى و لو كان هذا العزم معلقا على قيد أو شرط ".
-
الترصد المنصوص عليه في المادة 393 من القانون الجنائي و الذي عرفته المادة
395 بأنه: " هو التربص فترة طويلة أو قصيرة في مكان واحد أو عدة أمكنة مختلفة
بشخص قصد قتله أو ارتكاب العنف ضده ".
-
حالة استعمال مواد سامة لتنفيذ الاعتداء – جريمة التسميم المنصوص عليها في
المادة 398 من القانون الجنائي.
-
حالة ارتكاب جريمة القتل العمد عن طريق التعذيب أو الأعمال الوحشية ( المادة
399 من القانون الجنائي).
-
حالة قتل أحد الأصول ( المادة 396 من ق.ج تنص على أنه:" لا يوجد مطلقا
عذر مخفض للعقوبة في جناية قتل الأصول").
-
حالة قتل الأطفال الذين يقل سنهم عن الثانية عشر بالضرب أو العنف أو
الإيذاء أو بتعمد حرمانهم من التغذية و العناية (المادة 410 من ق.ج".
-
حالة جناية الخصاء التي يترتب عنها الموت (المادة 412).
ثانيا: ظروف التخفيف في القتل العمد.
إذا
كان المشرع المغربي قد شدد العقوبة على جريمة القتل العمد في حالات معينة - سبق ذكرها- فإنه حدد كذلك حالات تخفف فيها
عقوبة جريمة القتل العمد، و هذه الحالات هي:
-
قتل الأم لوليدها حسب ما نصت عليه المادة 397 من القانون الجنائي: "
من قتل عمدا طفلا وليدا يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصلين 392 و 393 ...إلا أن
الأم سواء كانت فاعلة أصيلة أو مشاركة في قتل وليدها تعاقب بالسجن من خمس سنوات
إلى عشر، و لا يطبق هذا النص على مشاركيها ولا على المساهمين معها ".
-
حالة القتل المرتكب نتيجة استفزاز بالضرب أو العنف الجسيم الذي يتعرض إليه
القاتل أو شخص غيره ( المادة 416 من ق.ج).
-
حالة قتل الزوج لزوجته و شريكها حال مفاجأتهما متلبسين بالخيانة الزوجية (
المادة 418 من ق.ج).
و
إذا ما توافرت شروط العذر القانوني المخفف للعقوبة فإن هذه الأخيرة تخفض إلى الحبس
من سنة إلى خمس سنوات حسب المادة 423 من القانون الجنائي.
-->

تعليقات
إرسال تعليق