خصائص النيابة العامة.


تتجلى خصائص النيابة العامة في:
* صفة الوحدة.
* صفة الاستقلالية.
* صفة عدم المسؤولية .
* صفة عدم القابلية للتجريح.
* صفة التدرج والخضوع الرئاسي.
* صفة الطرف الأصلي في الدعوى.
* صفة عدم ارتباط النيابة العامة بمطالبها.
1. صفة الوحدة.

بمعنى أن أي عضو يمكنه أن يعوض عضوا أو أعضاء آخرين في أية مرحلة من مراحل القضية، معنى ذلك أن قضاة النيابة العامة ليست لهم شخصية مستقلة عن الهيأة التي ينتمون إليها، فهم يشكلونها وأعمالهم تتم باسمها ولحسابها.
ضرورة احترام الاختصاص الترابي والنوعي والولائي أمام كل محكمة من المحاكم المنتشرة في المملكة.
2.صفة الاستقلالية.

تتميز مؤسسة النيابة العامة باستقلال عن كل من الخصوم والمحكمة في الدعوى و المحكمة والإدارة.
*فاستقلالها عن الخصوم مؤكد في سلطة ملائمة المتابعة.
*أما استقلالها عن المحكمة فثابت بحيث لا يجوز لقضاء الحكم أو التحقيق أن يضع يده مباشرة على قضية من القضايا ما لم يجز لها القانون ذلك صراحة كالف271من ق.م.ج  كما أنه لا يقبل أي تدخل أو توجيه من قبل المحكمة اللهم ما اقتضاه نظام حسن سير العدالة وتحصين حقوق الدفاع.
كما لا يجوز للمحكمة أن تنتقد النيابة العامة أثناء المحاكمة وإلا تعرض الحكم للطعن، كما لا يجوز للمحكمة أن تطلب من النيابة العامة تحريك الدعوى أو أن تأمرها بذلك ولا أن تنبهها بوجوب إنجاز إجراء من الإجراءات أغفلته النيابة العامة.
أما استقلالها تجاه الإدارة فنابع من طبيعتها التي تسمح بالقول بأنها هيئة قضائية من خاص فإذا كانوا خاضعين لإشراف وسلطة وزير العدل ويلتزمون بالخضوع لتعليماته فإن ذلك لا يجعل من مؤسسة النيابة العامة جهازا إداريا صرفا لأن هذا الخضوع يقتصر على ما ترفعه النيابة العامة من ملتمسات كتابية، أما المداخلات الشفوية فتتحقق لها قدرا من الاستقلال تجاه السلطة الرئاسية من خلال المطالبة بتطبيق القانون.
3. بعض الصفات الأخرى للنيابة العامة.

أ).صفة عدم المسؤولية: متى قام أعضاء النيابة العامة بأداء مهامهم بشرف وأمانة وجب عدم تهديدهم لا بالنصوص الجنائية ولا المدنية ولا التأديبية.
ب).صفة عدم القابلية للتجريح: يمنع هذه الإمكانية في حق النيابة العامة الف 276 من ق.م.ج، وهو موقف مبناه أن النيابة العامة خصم شريف في الدعوى يتصرف بالاستقلال غايته تطبيق القانون، وللمحكمة القول الفصل في النزاع.
ج).صفة التدرج والخضوع الرئاسي: كل مرؤوس خاضع لرئيس، وتقتضي هذه القاعدة ضرورة التقيد بالتعليمات وفي حالة إنجاز إجراء خلافا لما وجهت له من تعليمات فإنه يكون صحيحا مع ذلك وينتج كل آثاره القانونية فالدعوى تتحرك والتحقيق ينطلق والطعن ينقل الولاية للمحكمة الأعلى درجة.
د).صفة الطرف الأصلي في الدعوى العمومية: وهي تعني أن النيابةالعامة هي التي تثير أو تمارس الدعوى العمومية، وحضورها واجب في جميع إجراءات المحاكمة، وإذا تغيب ممثل النيابة العامة فإن رئيس المحكمة يقوم بتكليف أحد قضاة الحكم فيها للقيام بمهام النيابة العامة الف 43ق.م.ج
 ه).صفة عدم ارتباط النيابة العامة بمطالبها: أو استقلالية النيابة العامة تجاه نفسها.
تستوجب العدالة الجنائية الرجوع إلى طريق الحق وترك سبل الظلم مهما كانت الظروف والعلل، ,بذلك إذا تفطنت النيابةالعامة بأن ما طالبت به لم يكن في محله من التماس تبرئة المحكوم عليه أو التخفيف عليه عندما تمارس الطعن إذا هو تكشف لديها عدم صوابية الحكم الذي صدر فعلا وفق طلباتها والعكس صحيح.

الأستاد  بوزلافة:  محاضرات في قانون المسطرة الجنائية


-->

تعليقات

سياسة

ريــاضـة

تابعنا على الفيسبوك