تتجلى شروط
الدعوى في قانون المسطرة المدنية في شرط الصفة، و شرط الأهلية، و شرط المصلحة.
أولا:
شرط الصفة.
هي ولاية
مباشرة الدعوى، و هي الصفة التي يتحلى بها طالب الحق في إجراء الخصومة، يسندها
المدعي من كونه صاحب الحق أو نائبه القانوني. هذا بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أما
الأشخاص المعنويين فقد نص القانون على طريقة تمثيلهم أمام القضاء. فالدولة يمثلها
الوزير الأول و الخزينة في شخص الخازن العام و الجماعة المحلية في شخص رئيس المجلس
البلدي. أما المؤسسات فعادة يمثلها ممثلها القانوني و المؤسسات الخصوصية الشخص
المنصوص عليه في قانونها التأسيسي، و لصاحب الحق كامل الحرية في إسناد نيابته لمن
يشاء.
ثانيا:
شرط الأهلية.
المقصود بها
أن يكون المدعي متمتع بالأهلية القانونية لممارسة حقوقه، و الأصل أن جميع الأشخاص
الطبيعيين و المعنويين يملكون حق التقاضي إلا أن هذه القاعدة تلحقها استثناءات، و
تكون الدعوى صحيحة إذا أقامها ناقص الأهلية، و تدخل الوصي بعد ذلك في مسطرتها أو
بلغ المدعي سن الرشد أثناء سيرها.
ثالثا:
شرط المصلحة.
أي لا دعوى
بدون مصلحة ويتمثل هذا الشرط في:
-
المصلحة
القانونية: هي التي تعمد على القانون أساسا لها، و تكون
متصلة بحق معين و يمكن أن تكون المصلحة القانونية مادية أو معنوية.
-
مصلحة قائمة و
حالة: إذا كانت المصلحة مؤجلة و لا يمكن أن تتحقق إلا
إلى حين فهي لا تفتح المجال أمام إقامة الدعوى، كما لو كانت معلقة على شرط لم
يتحقق بعد، و تكون غير مقبولة إذا كانت المصلحة مجرد مصلحة محتملة.
-
المصلحة
الشخصية: إن الشخص الذي يروم المطالبة بحق عن طريق دعوى
يتقدم إلى المحكمة يجب أن يثبت أن له من وراء ذلك مصلحة شخصية مباشرة دون المطالبة
بحق غيره، إلا إذا كانت الدعوى مقدمة بالنيابة عن الغير كمطالبة شخص لحق لأخيه أو
أبيه، و يمكن للجماعات كالشركات أو النقابات المطالبة بحق شخص متى كان الضرر يمس
بالمهنة مباشرة أو بصفة غير مباشرة.
منقول
من محاضرات في قانون المسطرة المدنية للدكتور الطاهر الكركري، بتصرف.

تعليقات
إرسال تعليق