من المعلوم أن
ضباط الشرطة القضائية يقومون بمهام كبرى تحت إشراف النيابة العامة التي تملك سلطة تسيير أعمالهم، يقابل تلك الصلاحيات ضرورة
تفادي الشطط أو التهاون أو التقصير في استعمالها، لذلك فإن
الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف تتولى مراقبتهم طبقا لمحتوى المادة 17 من ق م
ج: “توضع الشرطة القضائية في
دائرة نفوذ كل محكمة استئناف تحت سلطة الوكيل العام للملك ومراقبة الغرفة الجنحية
بمحكمة الاستئناف المشار إليها في الفرع الخامس من هذا الباب“. تراقب بذلك
الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف أعمال ض ش ق عندما تكون صادرة عنهم بهذه الصفة
المادة 29 من ق م ج إلى المادة 35 . فرتب المشرع بذلك على ض ش ق مسؤولية قد تكون
جنائية أو تأديبية أو مدنية:
- أولا: المسؤولية الجنائية التي
تطال رجال ش ق.
- ثانيا: المسؤولية التأديبية
التي تطال رجال ش ق.
- ثالثا: المسؤولية المدنية التي
قد تطال رجال ش ق.
أولا: المسؤولية الجنائية التي تطال رجال الشرطة القضائية.
المسؤولية الجنائية هنا ترتبط بالوظيفة التي يقوم بها رجال ش ق التي تنحصر
أساسا في إنجاز إجراءات البحث التمهيدي بنوعيه وما يترتب عنه من تدوين لمحاضر
للنيابة العامة المكلفة بتسييرهم والإشراف على مهامهم ومراقبتهم، المسؤولية
تتحقق إذن بمناسبة قيامهم بأعمال ش ق سواء بتزوير أو اعتقال تحكمي أو استعمال
العنف ضد الأشخاص...، وبحكم خصوصية المساءلة الجنائية لرجال ش ق فإن المشرع أفرد
لها قواعد استثنائية تفاديا للدعاوى الكيدية تبين كيفية متابعتهم والتحقيق معهم
ومحاكمتهم وذلك في الفصول من 264 إلى 268 من ق م ج:
- الباب الثاني : قواعد الاختصاص الاستثنائية
الفرع الأول: الحكم في الجنايات أو الجنح المنسوبة لبعض القضاة أو الموظفين.
الفرع الأول: الحكم في الجنايات أو الجنح المنسوبة لبعض القضاة أو الموظفين.
- المادة 264:
تجري المسطرة حسب الشكليات الآتية، في حق الأشخاص الآتي ذكرهم إذا نسب إليهم أثناء مزاولة مهامهم أو خارجها ارتكاب فعل معاقب عليه بوصفه جناية أو جنحة.
تجري المسطرة حسب الشكليات الآتية، في حق الأشخاص الآتي ذكرهم إذا نسب إليهم أثناء مزاولة مهامهم أو خارجها ارتكاب فعل معاقب عليه بوصفه جناية أو جنحة.
- المادة 265:
إذا كان الفعل منسوبا إلى مستشار لجلالة الملك أو عضو من أعضاء الحكومة أو كاتب دولة أو نائب كاتب دولة مع مراعاة مقتضيات الباب الثامن من الدستور أو قاض بالمجلس الأعلى أو بالمجلس الأعلى للحسابات أو عضو في المجلس الدستوري أو إلى والي أو عامل أو رئيس أول لمحكمة استئناف عادية أو متخصصة أو وكيل عام للملك لديها، فإن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى تأمر- عند الاقتضاء - بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك بنفس المجلس بأن يجري التحقيق في القضية عضو أو عدة أعضاء من هيئتها. يجرى التحقيق حسب الكيفية المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول المتعلق بالتحقيق الإعدادي، بعد إنهاء التحقيق يصدر قاضي أو قضاة التحقيق، حسب الأحوال، أمراً قضائياً بعدم المتابعة أو بالإحالة إلى الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى، التي تبت في القضية.
يقبل قرار الغرفة الجنائية الاستئناف داخل أجل ثمانية أيام. وتبت في الاستئناف غرف المجلس الأعلى مجتمعة باستثناء الغرفة الجنائية التي بتت في القضية.و لا تقبل أية مطالبة بالحق المدني أمام المجلس الأعلى.
إذا كان الفعل منسوبا إلى مستشار لجلالة الملك أو عضو من أعضاء الحكومة أو كاتب دولة أو نائب كاتب دولة مع مراعاة مقتضيات الباب الثامن من الدستور أو قاض بالمجلس الأعلى أو بالمجلس الأعلى للحسابات أو عضو في المجلس الدستوري أو إلى والي أو عامل أو رئيس أول لمحكمة استئناف عادية أو متخصصة أو وكيل عام للملك لديها، فإن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى تأمر- عند الاقتضاء - بناء على ملتمسات الوكيل العام للملك بنفس المجلس بأن يجري التحقيق في القضية عضو أو عدة أعضاء من هيئتها. يجرى التحقيق حسب الكيفية المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول المتعلق بالتحقيق الإعدادي، بعد إنهاء التحقيق يصدر قاضي أو قضاة التحقيق، حسب الأحوال، أمراً قضائياً بعدم المتابعة أو بالإحالة إلى الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى، التي تبت في القضية.
يقبل قرار الغرفة الجنائية الاستئناف داخل أجل ثمانية أيام. وتبت في الاستئناف غرف المجلس الأعلى مجتمعة باستثناء الغرفة الجنائية التي بتت في القضية.و لا تقبل أية مطالبة بالحق المدني أمام المجلس الأعلى.
- المادة 266:
إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة استئناف أو رئيس محكمة ابتدائية عادية أو متخصصة أو وكيل الملك بها أو قاض بمجلس جهوي للحسابات، فإن للوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى أن يحيل القضية بملتمس إلى الغرفة الجنائية بالمجلس المذكور التي تقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء تحقيق. وفي حالة الإيجاب، تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته.
ينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة لهذا الغرض قاضياً للتحقيق أو مستشاراً بمحكمته لإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.
يجري التحقيق حسب الكيفيات المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول الخاص بالتحقيق الإعدادي.
يرفع قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق بمجرد انتهاء البحث الملف إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ليقدم ملتمساته.
إذا تعلق الأمر بجناية، يصدر قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق أمراً بإحالة القضية إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف.
وإذا تعلق الأمر بجنحة، يصدر أمراً بإحالة القضية على غرفة الجنح الاستئنافية.
تكون أوامر قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق قابلة للطعن طبق الشروط المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول المتعلق بالتحقيق الإعدادي.
يمكن للطرف المدني أن يتدخل أمام هيئة الحكم حسب الشروط المنصوص عليها في المادتين 350 و 351 بعده.
إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة استئناف أو رئيس محكمة ابتدائية عادية أو متخصصة أو وكيل الملك بها أو قاض بمجلس جهوي للحسابات، فإن للوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى أن يحيل القضية بملتمس إلى الغرفة الجنائية بالمجلس المذكور التي تقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء تحقيق. وفي حالة الإيجاب، تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته.
ينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة لهذا الغرض قاضياً للتحقيق أو مستشاراً بمحكمته لإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.
يجري التحقيق حسب الكيفيات المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول الخاص بالتحقيق الإعدادي.
يرفع قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق بمجرد انتهاء البحث الملف إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ليقدم ملتمساته.
إذا تعلق الأمر بجناية، يصدر قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق أمراً بإحالة القضية إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف.
وإذا تعلق الأمر بجنحة، يصدر أمراً بإحالة القضية على غرفة الجنح الاستئنافية.
تكون أوامر قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق قابلة للطعن طبق الشروط المنصوص عليها في القسم الثالث من الكتاب الأول المتعلق بالتحقيق الإعدادي.
يمكن للطرف المدني أن يتدخل أمام هيئة الحكم حسب الشروط المنصوص عليها في المادتين 350 و 351 بعده.
- المادة 267:
إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة ابتدائية عادية أو متخصصة، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أن يحيل القضية بملتمس إلى الرئيس الأول لهذه المحكمة الذي يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث، وفي حالة الإيجاب، يعهد إلى قاض للتحقيق أو إلى مستشار بمحكمته يكلفه بالتحقيق، بإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.
وتطبق مقتضيات المادة السابقة بالنسبة للبحث والمتابعة والإحالة والمطالبة بالحق المدني.
إذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة ابتدائية عادية أو متخصصة، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أن يحيل القضية بملتمس إلى الرئيس الأول لهذه المحكمة الذي يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث، وفي حالة الإيجاب، يعهد إلى قاض للتحقيق أو إلى مستشار بمحكمته يكلفه بالتحقيق، بإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.
وتطبق مقتضيات المادة السابقة بالنسبة للبحث والمتابعة والإحالة والمطالبة بالحق المدني.
- المادة 268:
إذا نسب لباشا أو خليفة أول لعامل أو رئيس دائرة أو قائد أو لضابط شرطة قضائية من غير القضاة المشار إليهم في المواد السابقة ارتكابه لجناية أو جنحة أثناء مزاولة مهامه، فإن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعروضة عليه القضية من طرف الوكيل العام للملك، يقرر ما إذا كان يقتضي الأمر إجراء البحث، وفي حالة الإيجاب يعين مستشاراً مكلفاً بالتحقيق بمحكمته.
إذا تعلق الأمر بجناية، فإن المستشار المكلف بالتحقيق يصدر أمرا بالإحالة إلى غرفة الجنايات، أما إذا تعلق الأمر بجنحة فإنه يحيل القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول المتهم مهامه بدائرتها.
إذا كان ضابط الشرطة القضائية مؤهلا لمباشرة وظيفته في مجموع تراب المملكة، فإن الاختصاص يرجع إلى المجلس الأعلى حسب الكيفيات المنصوص عليها في المادة 265.
يمكن للطرف المدني التدخل لدى هيئة الحكم ضمن الشروط المحددة في المادتين 350 و 351 بعده.
إذا نسب لباشا أو خليفة أول لعامل أو رئيس دائرة أو قائد أو لضابط شرطة قضائية من غير القضاة المشار إليهم في المواد السابقة ارتكابه لجناية أو جنحة أثناء مزاولة مهامه، فإن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعروضة عليه القضية من طرف الوكيل العام للملك، يقرر ما إذا كان يقتضي الأمر إجراء البحث، وفي حالة الإيجاب يعين مستشاراً مكلفاً بالتحقيق بمحكمته.
إذا تعلق الأمر بجناية، فإن المستشار المكلف بالتحقيق يصدر أمرا بالإحالة إلى غرفة الجنايات، أما إذا تعلق الأمر بجنحة فإنه يحيل القضية إلى محكمة ابتدائية غير التي يزاول المتهم مهامه بدائرتها.
إذا كان ضابط الشرطة القضائية مؤهلا لمباشرة وظيفته في مجموع تراب المملكة، فإن الاختصاص يرجع إلى المجلس الأعلى حسب الكيفيات المنصوص عليها في المادة 265.
يمكن للطرف المدني التدخل لدى هيئة الحكم ضمن الشروط المحددة في المادتين 350 و 351 بعده.
ثانيا: المسؤولية التأديبية لرجال الشرطة القضائية.
بحكم طبيعة
مهام ض ش ق التي تجعلهم يقومون بمهام من نوع خاص مع ما يتوفرون عليه من سلطات تصل
إلى حد سلب الحرية، تجعل من الضروري مساءلة رجال ش ق عن كل تقصير أو إهمال في
إنجاز الأبحاث التي يشرفون عليها. وعن كل تصرف من شأنه المساس بحقوق الأفراد وهي
أمور قد تقع من الناحية العملية.
- سوء معاملة الشخص المتابع،
- توقيع حراسة نظرية لا مبرر
لها...
- أما عن الجهة المكلفة بتقدير
أعمال ض ش ق التي من الممكن أن ترتب عنها
مسؤوليتهم التأديبية هي الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف التي حلت محل غرفة الاتهام (المادة 231/ 4 من ق
م ج) بحيث إذا تبث عليهم أنهم أخلوا بوظائفهم فإن رئيس ن ع أو رئيس الغرفة الجنحية
يرفع إلى هذه الأخيرة ما نسب إليهم
- كما لهذه الغرفة أن تضع يدها
تلقائيا على كل مخالفة تظهر لها بمناسبة إطلاعها على المسطرة المعروضة عليها
بمناسبة استئنافها لديها أو طلب إعلان بطلان إجراء من الإجراءات المتعلقة
بالتحقيق.
- وفي كل الأحوال فإن الغرفة
الجنحية وبمجرد ما أن تضع يدها على المخالفة المنسوبة لضباط ش ق وحتى يكون قرارها
مؤسسا قانونيا عليها إجراء بحث في القضية والاستماع إلى ملتمسات ن ع وأقوال الضابط
المنسوب إليه الفعل المخل بواجبات وظيفته وتطلب منه الإطلاع على الملف الموجود لدى
ن ع لمحكمة الاستئناف والخاص بصفته ض ش ق.
- المادة 231:
- تنظر الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف وهي مكونة من
الرئيس الأول أو من ينوب عنه ومن مستشارين اثنين بحضور ممثل النيابة العامة وكاتب
الضبط :
أولا : في طلبات الافراج المؤقت المقدمة إليها مباشرة
طبقا لمقتضيات الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 179،
- وفي تدبير الوضع تحت المراقبة القضائية
المتخذة طبقا للمادة 160،
ثانيا : في طلبات بطلان اجراءات التحقيق المنصوص عليها
في المواد 210 الى213،
ثالثا : في الاستئنافات المرفوعة ضد اوامر قاضي التحقيق
طبقا للمادة 222 وما يليها،
رابعا : في كل اخلال منسوب لضابط من ضباط الشرطة
القضائية خلال مزاولته لمهامه طبقا لما هو منصوص عليه في المواد من29 الى35 من هذا
القانون.
- كما له أن يعين محاميا ليؤازره
في الدفاع ،
- تتصف المسطرة التأديبية بصفة
الحضورية،
- بإمكان الغرفة الجنحية أن تكتفي
إما بتوجيه ملاحظات إلى ض ش ق وذلك بغض النظر عن الملاحظات أو الجزاءات التأديبية
التي قد ينزلها به رؤساؤه حسب الرتبة التسلسلية، والذين يبلغون بمقرر الغرفة
الجنحية بطلب من ن ع حتى يتسنى لهم توقيع الجزاءات التي يرونها مناسبة في حق
الضابط
- في حالة ما إذا تبين للغرفة
الجنحية تأديب الضابط عن إخلالا ته بمناسبة قيامه بمهامه فإنه بإمكانها متى كانت
تلك الإخلالات تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي أن تأمر بإرسال الملف إلى
رئيس ن ع (الوكيل العام للملك) ليتخذ قراره بالمتابعة أو الترك.
- ينبغي التنبيه إلى أن اختصاص
الغرفة الجنحية بقع فقط على ض ش ق ومهندسي ومأموري المياه والغابات أما باقي رجال
ش ق وخصوصا منهم أعوان ش ق فإنهم يخضعون لتأديب إدارتهم الأصلية
ثالثا: المسؤولية المدنية لرجال الشرطة القضائية.
- بالنسبة للمسؤولية المدنية فإن
الجهات التي تختص في مساءلة رجال ش ق لا تختلف سواء كانوا ضباطا ساميين أو عاديين
أم أعوانا أو موظفين أناط بهم المشرع مهام ضباط.
- المسؤولية المدنية تتحقق أيا
كان اسبب جريمة أو مجرد أخطاء تنطبق عليها شروط الفصلين 77 و 78 من ق ل ع بحيث
لمتضرر الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار من مصدرها مباشرة.
- أما عن المحكمة المختصة بالنظر
إلى الأحقية في التعويض هي المحكمة المدنية كقاعدة عامة ما لم يكن الضرر ناجم عن
جريمة ارتكبها ض ش ق.
الدكتور محمد بوزلافة: " محاضرات في قانون المسطرة الجنائية"، السداسي السادس، الموسم الجامعي 2011/2012.

تعليقات
إرسال تعليق