تعريف بيع العقار في طور الإنجاز وبيان مشروعيته.

تعريف بيع العقار في طور الإنجاز:


إن شيوع التعاقد بين المتعاملين في العقارات المبنية على وحدات لازالت على التصميم وحاجة الناس إلى ضمان ما اكتسبوه بعد دفع أقساطه على مراحل، ساعد على انتشار معاملة عقارية جديدة هي بيع العقارات في طور الإنجاز التي تولى المشرع إفرادها بقانون خاص و هو القانون 44.00 المتمم لقانون الالتزامات والعقود في باب البيوعات، وقد صاغ المشرع تعريفا لهذا التصرف القانوني ضمن الفصل 1/618 من ق.ل.ع الذي جاء فيه:(يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه إنجازه عقارا داخل أجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال).

 مشروعيةبيع العقارات في طور الإنجاز :

القاعدة الأصلية هي أن يكون المبيع موجودا وقت التعاقد أو قابلا للوجود وفقا لقصد المتعاقدين فقد يقع البيع على مجرد احتمال وجود المبيع في أمد المستقبل، وفي هذه الحالة يقع البيع منعقدا ولازما وذلك حسب الفصل 61 من قانون الإلتزامات و العقود، وهكذا إذا انعقد البيع على شيء غير موجود أصلا كان العقد باطلا. في حين نجد المشرع نص على بيع السلم في الفصول من 613 الى618 من قانون الإلتزامات و العقود، وحيث تعتبر إجازة هذا البيع إجازة استثناء من الأصل ، لأن بيع السلم يلبي حاجة الناس في التعامل على شيء غير موجود في الحال لكنه موجود في المستقبل، ويتفق بيع السلم مع بيع العقار في طور الإنجاز في أن كلا العقدين متعلقين بتحقيق نتيجة في الزمان المستقبل. فالأول شرع لمساعدة البائع عن طريق مده بالثمن بصورة مسبقة ، والثاني تمكين كل من بائع العقار والمشتري من التعامل على أساس الزمن المستقبل، في حين يختلفان في كون بيع السلم عقد رضائي ويثبت إلا بالكتابة، أما بيع العقارات في طور الإنجاز تتعدى فيه الكتابة نطاق الإثبات لتصل إلى درجة شكلية انعقاد . 
.
-->

تعليقات

سياسة

ريــاضـة

تابعنا على الفيسبوك