شروط رهن الأصل التجاري.



 يخضع رهن الأصل التجاري إلى مجموعة من الشروط منها ما هو جوهري، و ما هو شكلي.

--> أولا: الشروط الجوهرية.
المقصود من الشروط الجوهرية هو مجموع العناصر المخصصة لضمان الدين، لأن الرهن لا يتناول إلا العناصر التي تعطى وحدها على سبيل الرهن للدائن، و بما أن هذه العناصر ليست واحدة في كل عمل من الأعمال التجارية، لذلك كان من الطبيعي أن يبين المالك الراهن العناصر الضامنة للدين في عقد الرهن.
و حسب مقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة،
يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية.
ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح حول تحديد هذه العناصر في حالة عدم قيام الراهن ببيانها.
هل نعتبر أن الرهن يشمل كل العناصر الموجودة أو يقتصر على حد أدنى منها؟
للإجابة على هذا السؤال هناك إشارة من طرف المشرع عندما قرر أنه في حالة بيع الأصل التجاري دون تحديد العناصر المشمولة فإن البيع يقتصر على العناصر الأساسية الأربعة و هي:
االشعار، الإسم التجاري، الزبائن، و الحق في الإيجار، فهل يمكن الأخذ بهذه الإشارة اللا مباشرة و مد هذا الحل بخصوص رهن الأصل التجاري؟ ذلك ما نراه من المنطقي و هو ما جاء به القضاء الفرنسي، و ما أيده الفقه، ما دام الرهن يمكن أن يؤدي إلى التنفيد على الشيء المرهون . و كيفما كانت هذه العناصر لابد من استثناء عنصرين و هما: الديون و البضائع.
-         أما الديون فلأن لها طريقة خاصة للاستلام و تختلف حسب ما إذا كان الدين ناتجا عن أوراق تجارية أو سندات مدنية.
-        أما البضائع فلأنها معدة للبيع و رهنها يتطلب تسليمها للدائن الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل استثمار الأصل، و تنتفي الحكمة من هذا الرهن فضلا عن أن المشرع قد أراد من ذلك أن يحافظ للدائنين العاديين للتاجر على الضمان الظاهر الذي يعتمدون عليه لاستيفاء ديونهم و هو البضائع.

ثانيا: الشروط الشكلية.

تتجلى الشروط الشكلية في شرطين اثنين و هما نفس الشرطين الواجبان في بيع الأصل التجاري.
1-   شرط الكتابة: فالمشرع المغربي اشترط إبرام عقد رهن الأصل التجاري كتابة ولا يهم سواء كان العقد عرفيا أو رسميا. كما أنه يجب أن ينصب الرهن على عناصر الأصل التجاري، بالإضافة إلى أن الكتابة يجب أن تشمل بيانات أخرى: مثل أسماء الأطراف و ألقابهم و موطنهم و تاريخ إبرام الرهن و مبلغ الدين.
2-    شروط الشهر: و المقصود بذالك اتباع نفس الإجراءات الخاصة ببيع الأصل التجاري، و على العموم يستوجب على الدائن أن يقوم بتسجيل الرهن في السجل التجاري خلال خمسة عشر يوما الموالية لإنشاء الرهن. كما يتعين توجيه نسخة من العقد الذي تم تسجيله إلى كتابة ضبط المحكمة التي يقع بدائرتها المحل المرهون. و القيام على نشره في الجريدة الرسمية، و تسري آثار القيد هاته لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
و بعدم التسجيل فإن الرهن لا يترتب عنه أي أثر في مواجهة الغير. و تجدر الإشارة إلى أن التسجيل يختلف عن امتياز البائع في نقطتين فمن جهة لا يكون له أثر رجعي، و لا يسري أثره إلا من تاريخ القيد، و من جهة ثانية لا يمكن إجراء أي تسجيل في أجل خمسة عشر يوما إذا أفلس المدين.  
-->

تعليقات

سياسة

ريــاضـة

تابعنا على الفيسبوك