أ. حرية الإثبات في المعاملات التجارية :
إذا كان
الاتباث في المادة المدنية مقيدا كما هو في الفصل 448 من قانون الالتزامات و
العقود و الذي مفاده أن الاتفاقيات التي تنشئ الالتزامات و العقود أو تعدلها و
تتجاوز 10.000 درهم لا بد من كتابتها.أما في المعاملات التجارية فالمادة 334 من
مدونة التجارة أقرت مبدأ حرية الاتباث و السبب في اعتماد حرية الاتباث في الأمور
التجارية راجع إلى خاصية السرعة التي تتسم بها الحياة التجارية بحيث يكون من الصعب
أو المستحيل تقييد أو تسجيل كل المعاملات التجارية وبالتالي إثباتها كتابة ولهذا
الاتباث يمكن أن يكون باللجوء إلى شهادة الشهود أو المحاسبة الخاصة بالتاجر.
ب. تقليص آجال التقادم في الالتزامات التجارية:
الأصل في
القانون المدني أن كل الدعاوي الناشئة عن الالتزامات تتقادم بمضي 15 سنة أما تلك
الناشئة عن الالتزامات التجارية فان التقادم فيها كما هو وارد في المادة 5 من
مدونة التجارة يكون بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة و السبب في هذا
التقصير راجع إلى كون الالتزامات و العلاقات التجارية مبنية أساسا على الثقة بين
التجار وانه غالبا ما يقوم التاجر باسترداد ديونه قبل حلول آجال الأداء و السبب في
ذلك هو الثقة و السرعة كخاصيتين المعاملات التجارية.
المادة 5: تتقادم الالتزامات الناشئة عن عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة.
ج. التشدد في منح مهلة الميسرة :
الأصل أن القاضي لا
يمكنه يمنح أجلا أو ينظر إلى ميسرة إلا إذا أجازه الاتفاق أو القانون ( الفصل 128 من
قانون الالتزامات و العقود ) وكما أن سلطة القاصي مقيدة في منح الأجل فعلى هذا
الأساس ووفق مقتضيات المدونة القديمة فانه يطبق نظام الإفلاس على التاجر الذي لا
يفي بديونه ،أما المدونة الحالية فإنها وتماشيا مع خاصية السرعة والائتمان في
المعاملات التجارية أدخلت استثناءات لهذا المبدأ وتتمثل في إقامة مسطرة أكثر يسر
تمكن التاجر من الوفاء بديونه وذلك من خلال نظام التسوية القضائية والتصفية
القضائية أيضا.
د. النفاد المعجل:
فالأصل أن الأحكام الصادرة عن
المحاكم لا تنفد إلا بعد استنفاذ مواعيد الاستئناف و الطعن والفصل فيهم أما في
الأحكام التجارية ونظرا لخاصية السرعة فان المادة 147 من قانون المسطرة المدنية
أقرت بالتنفيذ المعجل رغم الاستئناف.